• عن وراق
  • فريق العمل
  • الكتب
  • طرق المتابعة
  • حدثهم عنا
  • راسلنا
  • على الآي تونز


  • تاريخ النشر: 17-04-2018
  • المؤلف: ستيفن آر كوفي
  • الناشر: جرير
  • عدد الصفحات:407
  • عدد الاستماع للحلقة: 231
  • إن الغاية من هذا الكتاب هي منحك خريطة طريق سوف تقودك للخرج من ذلك الألم والإحباط إلى الإشباع والأهمية والقيمة والمساهمة الحقيقية في ساحة العالم الجديد. ليس في عملك ومؤسستك فحسب، بل في حياتك كلها أيضاً. باختصار سيقودك الكتاب إلى إيجاد صوتك.
    17
    أبريل
  • 116: العادة الثامنة من الفعالية إلى العظمة
  • كتب في: 17-04-2018
  • المؤلف: ستيفن آر كوفي
  • الناشر: جرير
  • عدد الصفحات:407
  • إن الغاية من هذا الكتاب هي منحك خريطة طريق سوف تقودك للخرج من ذلك الألم والإحباط إلى الإشباع والأهمية والقيمة والمساهمة الحقيقية في ساحة العالم الجديد. ليس في عملك ومؤسستك فحسب، بل في حياتك كلها أيضاً. باختصار سيقودك الكتاب إلى إيجاد صوتك. اكتشف صوتك: إن القدرة على اكتشاف صوتنا تكمن في إمكانية رزقناها بمجرد مولدنا، في كمون وبلا تطور، زرعت فينا بذور العظمة، لقد مُنحنا بولادتنا العديد من "الهِبات" – المواهب، القدرات، الميزات، الفُرص – التي يبقى معظمها خافياً طالما لم نتخذ نحنُ قراراً وجُهداً لإظهارها، ولوجود هذه الهبات فإن القدرة الكامنة لدى الفرد منّا هائلة وغير محدودة. عبّر عن صوتك – الرؤية، الانضباط، الشغف، والضمير: حين تقوم بدراسة حياة جميع أصحاب ا

    إن الغاية من هذا الكتاب هي منحك خريطة طريق سوف تقودك للخرج من ذلك الألم والإحباط إلى الإشباع والأهمية والقيمة والمساهمة الحقيقية في ساحة العالم الجديد. ليس في عملك ومؤسستك فحسب، بل في حياتك كلها أيضاً. باختصار سيقودك الكتاب إلى إيجاد صوتك.

    اكتشف صوتك:

    إن القدرة على اكتشاف صوتنا تكمن في إمكانية رزقناها بمجرد مولدنا، في كمون وبلا تطور، زرعت فينا بذور العظمة، لقد مُنحنا بولادتنا العديد من "الهِبات" – المواهب، القدرات، الميزات، الفُرص – التي يبقى معظمها خافياً طالما لم نتخذ نحنُ قراراً وجُهداً لإظهارها، ولوجود هذه الهبات فإن القدرة الكامنة لدى الفرد منّا هائلة وغير محدودة.

    عبّر عن صوتك – الرؤية، الانضباط، الشغف، والضمير:

    حين تقوم بدراسة حياة جميع أصحاب الإنجازات العظيمة – أولئك الذين أحدثوا أعظم الآثار في غيرهم، والذين قدموا أعظم الإسهامات، والذين ببساطة أحدثوا أشياء على الأرض – ستجد أن ثمة نمطاً مشتركاً يربط بينهم، من خلال جهودهم المتواصلة وصراعهم الداخلي، استطاعوا أن يوسعوا على نحوٍ هائل من حجم قدراتهم الفطرية الأربع، وتجليات هذه القدرات الأربع هي: الرؤية، بالنسبة للذكاء الذهني؛ الانضباط، بالنسبة للذكاء البدني؛ الشغف، بالنسبة للذكاء العاطفي؛ والضمير، بالنسبة للذكاء الروحي. وهذه التجليات تُمثل في الوقت ذاته أسمى وسائل التعبير عن الصوت.

    الرؤية هي أن ترى بعين عقلك ما هو ممكن بالنسبة للأشخاص، وفي المشروعات وفي القضايا وفي المشاريع المغامرة، تنتج الوحدة عن جمع عقلك بين الحاجة والإمكانية، وكما قال "ويليام بالاك" ذات مرة: "ما ثبت اليوم كان خيالاً من قبل.

    الانضباط هو دفع ثمن تحويل الرؤية إلى واقع، إنه التعامل مع الحقائق الصعبة والعملية القاسية للواقع والقيام بما يلزم لتحقيق ما يجب تحقيقه، ويظهر الانضباط حين ترتبط الرؤية بالالتزام، ومضاد الانضباط والالتزام الذي يدفع للتضحية هو التساهل، وهو التضحية بما هو أهم من أجل المتعة أو نزوة لحظية.

    أما الشغف فهو النار، هو الرغبة وقوة الاعتقاد والدافع الذي يُحافظ على بقاء الانضباط حتى تحقيق الرؤية.

    أما الضمير، فهو الإحساس الداخلي بما هو صواب وما هو خطأ، هو الدافع باتجاه المعنى والإسهام، إنه هو القوة المرشدة للرؤية والانضباط والشغف.

    الرؤية، الانضباط، الشغف تحكم العالم: أي شخص يمتلك تأثيراً كبيراً على الآخرين أو على المؤسسات أو على المجتمع، أي شخص أحدث بالفعل فارقاً للأفضل أو للأسوأ، يمتلك ثلاث صفات: الرؤية، الانضباط، الشغف، أنا أرى أن هذه السمات الثلاث هي التي تحكم العالم منذ بدايته، وهي تُمثل شكل القيادة في التاريخ المعاصر.

    "المهاتما غاندي" كان عنصراً أساسياً في تأسيس الهند كدولة مستقلة على الرغم من أنه لم يرأس البلد مطلقاً، ولم يكن صاحب موقع رسميّ كي يقود شعبه من خلاله، سلطة "غاندي" الأخلاقية هي التي خلقت تلك الأوضاع الاجتماعية والثقافية القوية التي شكلت بالنهاية الإرادة السياسية، تَحَكم في حياته من خلال الوعيّ بذلك الضمير الإنساني الكامن لدى الشعب والمجتمع الدولي والبريطانيين أنفسهم.

     

    "مارجريت تاتشر" كانت أول امرأة تقود أحد البلدان الصناعية الكبرى، منتقدوها ليسوا قلّة، لكنها كانت شغوفة بِحثّ الناس على اتباع الانضباط وتحمل المسئولية الشخصية وبناء القدرة على الاعتماد على الذات، وكانت شغوفة بدعم العمل الحُرّ في بلادها، خلال وجودها في الساحة السياسية البريطانية.

    "نيلسون مانديلا"، الرئيس السابق لجنوب أفريقيا، والذي قضى ما يقرب من سبعة وعشرين عاماً في السجن لمحاربته نظام الفصل العنصري، لم يكن يدفع "مانديلا" ذاكرته بقدر ما كان دافعه خياله، كان يرى في المستقبل عالماً يتجاوز بكثير حدود تجربته وذاكرته.

    تذكر أني ذكرت أن أي شخص أحدث فارقاً بالخير أو بالسوء في هذا العالم امتلك ثلاث خصال مشتركة: الرؤية، الانضباط، الشغف، والآن تأمل قائداً آخر امتلك الثلاث لكن نتائجها كانت مغايرة على نحوٍ صادم، "أدولف هتلر" نقل بشغف رؤيته عن حكم ألفي للرايخ الثالث وتفوّق الجنس الآري، وبنى أكثر الآلات الصناعية العسكرية انضباطاً في التاريخ، وأظهر ذكاء عاطفياً هائلاً في خطاباته الملتهبة، وألهم الجموع الإخلاص الشديد والخوف، والذي وجهه نحو الكراهية والتدمير.

    إلا أن ثمة فارقاً كبيراً بين القيادة التي تنجح والقيادة التي تبقى؛ فكل القادة سالفي الذكر وضعوا أساساً وقدموا إسهاماً يبقى، عدا واحد – آخر من ذُكر.

    حين يحكم الضمير الرؤية والانضباط والشغف، تبقى القيادة وتغير العالم للأفضل. كلمة "للأفضل" تعني أنها "ترفع" وتعني كذلك أنها "تدوم"، كان لدى هتلر رؤية ونظام وشغف لكن الأنا هي من حركتهم، فقدان الضمير هو سبب انهياره، رؤية "غاندي" ونظامه وشغفه حركها الضمير، وأصبح خادماً لقضيته ولشعبه ومرة أخرى، لم يكن لدى الرجل إلا السلطة الأخلاقية دون سلطة رسمية.

    أن تُلهم الآخرين اكتشاف صوتهم:

     حين كنت شاباً، كانت لي مع أحد القادة تجربة شكلت حياتي للأبد، لقد قررت التوقف عن الدراسة لبعض الوقت للالتحاق بعمل تطوعي ممتد، أتتني الدعوة للذهاب إلى إنجلترا، وبعد وصولي بشهر ونصف فقط، أتى رئيس المؤسسة وقال لي: "عندي لك مهمة جديدة، أريدك أن تسافر عبر البلاد وتدرب القادة المحليين"، فَصُعِقت، منّ أنا لكي أُدرب قادة يكبرونني سِناّ بمقدار ضعفين أو ثلاثة؟ ومع إحساسه بشكي، نظر في عينيّ وقال: "لديّ ثقةٌ كبيرة بك، يمكنك القيام بذلك، سأُعطيك المادة التي تساعدك في الاستعداد للتدريس لهؤلاء القادة ولتيسير تبادل أفضل الممارسات مع بعضهم بعضا".

    قبلت التكليف وبذلت أقصى جهدي، استنفرني الأمر بدنياً وذهنياً وعاطفياً وروحياً، وتطورت ورأيت تطور آخرين، ورأيت أنماطاً في مبادئ القيادة الأساسية، وحين عُدت كنت قد بدأت تحديد العمل الذي أود تكريس حياتي له: إطلاق القدرات الإنسانية، وجدتُ "صوتي" وكان قائدي هو ما ألهمني إيجاده.

    تعريف القيادة: ببساطة – على المستوى الأساسي والعملي – القيادة هي أن تُعبر للناس عن قيمتهم وقدراتهم بوضوح كامل بحيث يمكنهم رؤيتها بأنفسهم. تأمل هذا التعريف، أليس هذا هو جوهر القيادة التي تؤثر وتدوم بحق؟ أن توصل للناس إدراكك بقيمتهم وقدراتهم بوضوح شديد وبقوة شديدة وباتساق كامل حتى يمكنهم بحق رؤيتها بأنفسهم.

    تعريف المؤسسة: مع انتقالنا إلى الجزء الثاني من العادة الثامنة – أن تُلهم الآخرين اكتشاف أصواتهم – فإننا نتحول إلى ساحة القيادة، ومرة أخرى القيادة هنا لا تعني المنصب الرسمي لكنها القيادة كخيار للتعامل مع الناس بطريقة نُعبر لهم بها عن قيمتهم وإمكاناتهم بوضوح حتى يروها بأنفسهم، ومع تركيزنا على هذا النوع من القيادة داخل المؤسسات، أود أن أؤكد على أربع نقاط بسيطة:

    1. على المستوى القاعدي تماماً، المؤسسات ليست أكثر من صلة بغايةٍ ما(صوتها). تلك الغاية هي تلبية حاجات واحد أو أكثر من الأشخاص أو المساهمين.

    2. كل الناس ينتمون لمؤسسة ما بشكلٍ أو بآخر.

    3. معظم العمل في هذا العالم يتم من خلال المؤسسات.

    4. أعلى التحديات داخل المؤسسات ومنها العائلات، هو ضبطها وإدارتها على نحوٍ يُمكّن كل فرد فيها من الشعور الداخلي بقيمته الذاتية وإمكانياته على تحقيق التميز والمساهمة بمواهبه الخاصة وشغفه – بعبارة أخرى، بصوته – في تحقيق غاية المؤسسة وأولوياتها العظمى بطريقة أخلاقية، ويمكننا تسمية هذا تحدي القيادة.

     

    التركيز – ضرب المثل وخلق المسار:

    ضرب المثل هو روح وجوهر أي جهدٍ للقيادة، وهو يبدأ باكتشاف صوتك الخاص، تنمية ألوان الذكاء الأربعة والتعبير عن صوتك في الرؤية، الانضباط، الشغف، الضمير، ضرب المثل بهذه السمات في القيادة الشخصية يُبدل ويُغيّر الأدوار الثلاثة الأخرى بشكلٍ جوهري.

    وضرب المثل يجري القيام به أساساً خلال الأدوار الثلاثة الأخرى، ويتم كذلك قبلها، وهو ما يخلق شعوراً بالثقة والاطمئنان إلى القائد، لكن إلى أن يدرك الناس بأنفسهم أن شخصاً مدفوعاً بالضمير يضرب المثل في خلق المسار والصف والتمكين لن تحصل القيادة فعليّاً، فحينها يعرف الناس بأنفسهم مقدار ما يلقون من احترام وتقدير وتثمين. لماذا؟ لأن هناك من يسعى لمعرفة آرائهم، وما يقولونه يلقى الاحترام، وتجربتهم الفريدة تلقى التقدير، إنهم يشاركون بشكلٍ حقيقيّ في عملية خلق المسار، إنهم مشاركون ولا يكتفون بتلاوة رسالة وخطة المؤسسة الاستراتيجية على مسامعهم، فهم يساعدون على وضعها ويملكونها، وإن كانت رسالة المؤسسة وخطتها الاستراتيجية قد وضِعت بشكلٍ مسبق، فإنهم يتسقون معها إما لأنهم اتخذوا قراراً واعياً بفعل ذلك قبل الالتحاق بالعمل أو لأنهم معجبون بنموذج القائد.

    أحياناً يكون التوحد الذهني والعاطفي أكثر قوة من المشاركة، ترى ذلك في أتباع "غاندي"، "مارتن لوثر كينج" أو "نيلسون مانديلا"، ولعلك أيضاً شديد الإعجاب بشخصٍ ما لدرجة أنك تقبل رؤيته، حتى لو لم تشارك في وضع تلك الرؤية، هذا هو التوحد مع الشيء، إنه قوة نفسية شديدة الفاعلية.

    ضرب المثل كذلك لا يكون فعلاً فردياً فحسب؛ بل هو عمل فريق، حين يكون لديك فريق يعتمد كل فرد فيه على قوة الآخر وتهميش ضعفهم، تُصبح لديك بالفعل مؤسسة قوية ولذلك حين تفكر بضرب المثل، فكر بالفرد والفريق المتكامل، روح الفريق المتكامل تعني وجود فيه للعب دورٍ فريد يعوّض ضعف الآخرين، لست موجوداً للبحث والتركيز على ضعفهم أو الحديث عنهم بالسوء في غيبتهم، أنتَ موجود لتعويض ضعفهم كما يعوضون هم نقصك.

    الفلسفة اليونانية في التأثير: الفلسفة اليونانية في التأثير تدعى: ethos-pathos-logos، وهي تلخيص رائع لعملية زيادة التأثير.

    الإيثوس، تعني بشكل أساسي الطبيعة الأخلاقية، المصداقية الشخصية، مقدار الثقة أو اطمئنان الآخرين لنزاهتك وكفاءتك، حين يمكن للناس الإنجاز عبر وسيلة قائمة على المبادئ ما وعدوا للناس به وما هو متوقع منهم، فإنهم يتمتعون بالذكاء الروحي، أو الأخلاق.

    الباثوس، هو التفهم العاطفي – وهو جانب الشعور، وهو يعني أن تدرك ماهية شعور الآخرين وما يحتاج إليه وكيف يرى الأمور وماذا يحاول تبليغه – وأن يشعر بأنك تفعل هذا، الذكاء العاطفي.

    اللوجوس، وهو يعني المنطق، وهو مرتبط بالتأثير والإقناع بما تعرضه، الإقناع بتفكيرك، الذكاء العقلي.

    التسلسل بالتأكيد شديد الأهمية، فتحركك باتجاه الإقناع قبل أن تتفهم الناس سيكون بلا طائل؛ ومحاولة خلق الفهم من دون إيمان بما لديك سيكون كذلك بلا طائل.

    جنيح التوجيه: أعرف أن أصحاب التحولات المنهجية المذهلة "باكمينستر فوللر" اختار وضع هذه العبارة على شاهد قبره: "مجرد جنيح توجيه"، وجنيح التوجيه في القارب أو الطائرة هو دفة توجيه صغيرة تحرك الدفة الكبيرة التي توجه السفينة بكاملها، وغاندي كان كذلك.

    أنا أعرف أن هناك العديد من جنيحات التوجيه المحتملة في كل مؤسسة – أعمال خاصة، حكومية، مدارس، عائلات، مؤسسات غير ربحية ومجتمعية-ممن يمكنهم القيادة وتوسيع دائرة تأثيرهم بغض النظر عن الموقع الذي يتقلدونه، يمكنهم توجيه أنفسهم وفريقهم أو قسمهم على نحوٍ يكون له أثر إيجابي على المؤسسة بأسرها، جنيحات التوجيه تمارس الأخذ بزمام المبادرة داخل دائرة تأثيره، مع ما قد يكون عليه من ضآلة.

    صوت الجدارة بالثقة – ضرب المثل في الشخصية والذكاء:

    متى وجدت الثقة الدائمة، سوف تجد الجدارة بالثقة، هكذا الأمر دائماً فذلك مبدأ، تماماً كما تأتي الثقة نتيجة الجدارة، فإن الجدارة بالثقة تكون نتيجة للشخصية والكفاءة، حين تطور الشخصية والكفاءة، تتلقى ثمرة ذلك في الحكمة والبصيرة، وهما الأساس لكل إنجاز عظيم ودائم وأساس كل ثقة.

    ولنبدأ بالعناصر الثلاث للشخصية: النزاهة، النضج، وعقلية الوفرة.

    والنزاهة تعني الاتساق مع المبادئ التي تحكم بالنهاية نتائج سلوكنا، الصدق هو مبدأ قول الحقيقة، والنزاهة هي الصدق في الوعود التي قُطعت أمام الناس أو الآخرين.

    وينشأ النضج حين يدفع الشخص ثمن النزاهة والانتصار على نفسه، مما يسمح له بأن يكون شجاعاً ومشفقاً في آن، بعبارة أخرى ذلك الشخص يمكنه التعامل مع المسائل الصعبة بطريقة رحيمة، والمزج بين الشجاعة والرحمة هو مصدر النزاهة ونتيجة لها في آنٍ واحد.

    وعقلية الوفرة تعني أنه بدلاً من النظر للحياة باعتبارها تنافساً يفوز به واحد فقط، تراها مورداً دائم الزيادة من الفرص والموارد والثروة، فلا تقارن نفسك بأحد وتسعد حقاً بنجاح غيرك.

    والآن دعونا نلتفت إلى جانب الكفاءة من الجدارة بالثقة.

    الكفاءة الفنية، هي المهارة أو المعرفة اللازمة لإنجاز مهمة معينة.

    المعرفة التصورية، هي أن تكون قادراً على رؤية الصورة الكاملة، كيف تترابط جميع الأجزاء مع بعضها، هي القدرة على التفكير الاستراتيجي والمنهجي، وليس المرحلي فحسب.

    ضرب المثل هو أن تحيا العادات السبع للناس الأكثر فعالية: العادات السبع للأشخاص الأكثر فاعلية تجسد جوهر ما يمكن أن تصبح عليه من توازن وتكامل، وقدرة وأساس خلق فريق متكامل قائم على الاحترام المتبادل، إنها مبادئ الشخصية الذاتية، وهي، بإيجاز:

    العادة 1: كن مبادراً

    العادة 2: ابدأ والغاية في ذهنك.

    العادة 3: ابدأ بالأهم قبل المهم.

    العادة 4: فكر بالمنفعة للجميع.

    العادة 5: اسع إلى فهم الآخرين أولاً، ثم اسع إلى أن يفهموك.

    العادة 6: تكاتف مع الآخرين.

    العادة 7: اشحذ منشارك.

    صوت وسرعة الثقة:

    حين تكون في سعيك لتوسيع دائرة تأثيرك وإلهام الناس أن يكتشفوا صوتهم (تذكر أن الإلهام يعني أن تنفث الحياة في غيرك)، فإننا نتحول إلى عالم العلاقات، وبناء علاقات قوية لا يتطلب فقط تأسيس شخصية من الأمان الداخلي والوفرة والسلطة الأدبية الشخصية، بل يتضمن كذلك توسيع ذواتنا من خلال تطوير مهارات تواصل أساسية جديدة تجعلنا أكفاء لمواجهة التحديات التي نواجهها مع الآخرين.

    والآن كيف يكون التعامل في حال الثقة العالية؟ يكون سهلاً ولا عناء فيه، وعفوياً. كيف يتكون الحال حين تكون الثقة عالية وتقع في الأخطاء؟ قد لا يمثل ذلك مشكلة على الإطلاق، فالناس يعرفونك: "لا تقلق بشأن هذا، أنا أفهم"

    السلطة الأخلاقية وسرعة الثقة: في كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية، عرضت تشبيهاً للثقة سميته الحساب البنكي للعاطفة، وهو شبيه بالحساب المالي في البنك من حيث أن تودع فيه وتسحب منه، إلا أنه في هذه الحالة يكون إيداعك أو سحبك في علاقاتك إما بانياً لها أو مدمراً لتلك العلاقات، وكأي صورة تشبيهية إن حاولت توسيعها، ستجد لها حدوداً تحدها، لكن بشكل عام هذا التشبيه فيه من القوة والبساطة ما يعبر عن طبيعة العلاقة.

    من المهم أن تدرك أن السبب وراء تنمية هذه الإيداعات العشرة للثقة هو في تجسيدها للمبادئ الأساسية للعلاقات الإنسانية، حين تدرس كل واحد من هذه الإيداعات العشرة، ما العناصر التي تجدها أكثر اشتراكاً بينها؟ أنا أرى أن القاسم المشترك الأول في هذه الإيداعات هو المبادرة، والتي تتألف من الإرادة والعزم، سوف تلاحظ أن كل واحد من هذه الإيداعات هو ضمن حدود قدرتك على الفعل، كل منها يقع في إطار قدرتك على التأثير، ولأنها تتأسس على المبادئ، فهي تنتج سلطة أخلاقية وثقة، سترى أنك لن تكون قادراً على القيام بهذه الإيداعات وممارسة تلك الشجاعة، وخوض تلك المبادرة وذلك العزم، من دون القدرة على القيام بتمارين الضغط العاطفية على المستوى الشخصي.

    ما السمة المشتركة الثانية التي تجمع هذه الإيداعات؟ أرى أنها غياب الأنانية وحضور التواضع. إنها الاستعداد إلى تأخير نفسك لصالح الغير، لصالح المبدأ أو لصالح القضية الكبرى، إنها إدراكك أن الحياة ليست أنا وأنا فقط؛ أو بتعبير الفيلسوف "مارتن بوبر": "إنها أنا وأنت"، شعورٌ عميق بالتقدير لقيمة وإمكانات كل إنسان.

    مزج الأصوات – البحث عن البديل الثالث:

    أنا على قناعة بأن أصعب وأقسى المشكلات في حياة المرء، سواء في المنزل أو في العمل أو غيرهما، هي كيفية إدارة الصراعات – كيف تتعامل مع الاختلافات البشرية، فكر فيما لديك من تحديات – أليس ذلك صحيحاً في حالتك؟ ماذا لو كنت تملك الشخصية والمهارة لحل هذه الاختلافات بطريقة توافقية، بمعنى إيجاد حلول أفضل مما يعرضه كل طرف؟ إن الإمكانية والقدرة على خلق حلول توافقية ذلك التعاون الخلاق، تبنى على أساس من السلطة الأخلاقية في المستوى الشخصي وأساس من الثقة في العلاقات.

    مهارات البحث عن البديل الثالث: التواصل بلا شك هو المهارة الأكثر أهمية في الحياة على الإطلاق، وهناك بشكل أساسي أربعة أوجه للتواصل: القراءة، الكتابة، التحدث، الاستماع، ومعظم الناس يقضون ما بين ثلثي إلى ثلاثة أرباع وقتهم في القيام بهذه الأمور الأربعة، من بين هذه الأوجه الأربعة نجد أن الاستماع يستهلك ما بين 40 إلى 50% من وقت التواصل، وهو الوجه الذي نلنا فيه أقل قدر من التدريب، فمعظمنا يقضي أعواماً في التدريب على القراءة والكتابة والحديث، لكن ما يزيد على 5% فقط هم من أنفقوا ما يزيد على أسبوعين في تدريب نظامي على كيفية الاستماع.

    معظم الناس يظنون أنهم يعرفون كيف يستمعون لأنهم يفعلون ذلك طوال الوقت، لكن الحقيقة أنهم يستمعون من منظورهم الخاص، ومن بين المستويات الخمسة للاستماع "التجاهل، التظاهر بالاستماع، الاستماع الانتقائي، الاستماع المهتم، الاستماع المتفهم" يعتبر الاستماع المتفهم من منظور الآخر هو الاستماع. إن الاستماع الصادق يعني التسامي على ذاتك، والخروج من إطار رؤيتك ونظامك القيمي الخاص ومن تاريخك الخاص ومن ميلك في الأحكام، والوصول إلى عمق رؤية أو وجهة نظر الشخص الآخر، وهذا ما يسمى استماع التفهم، وهو مهارة نادرة جداً، لكنها أكثر من مهارة، أكثر بكثير.

     

    صوت التمكين – تحرير الشغف والموهبة:

    أفضل سبيل لإلهام الناس بالأداء الرفيع هو إقناعهم من خلال كل فعلٍ تفعله ومن خلال توجهك في كل يوم بأنك تدعمهم بصدق.

    "هارلو إس. جرين، الرئيس السابق لمجلس إدارة لشركة آي تي تي"

    البديل الأول، لدور التمكين في القيادة هو محاولة تحقيق النتائج بالتحكم بالأفراد.

    البديل الثاني، سيكون ترك حبلهم على غاربهم، سيكون هجرهم، بعبارة أخرى أن تُلقي خُطباً في التمكين بينما أنت في الحقيقة في حال تنازل وتجاهل للمحاسبة.

    أما البديل الثالث، فهو صعب ولطيف في آنٍ واحد؛ فهو استقلال موجه من خلال اتفاقات منطق فوز الكل بشأن أهداف واضحة ومحاسبة على النتائج.

    فكر بحياتك الشخصية، ما نوع الوظائف الذي تحب؟ ما نوع الرقابة؟ ما الذي يثير شغفك؟ ماذا لو حظيت بوظيفة تثير شغفك وقادة يعملون كخادمين لك؛ حيث يكون وجودهم بشكل شخصي أو منهجي لمساعدتك؟ ماذا لو كانت الهياكل والأنظمة داعمة، معينة، ومشغولة بتمكين، وتحديد، وإطلاق قدراتك؟ ماذا لو كنت مُقدراً ومثاباً بشكل دائم، والأهم من ذلك، ماذا لو كنت تشعر بالإشباع الداخلي للمساهمة الفعالة في قضية ما تشعر بانها تستحق هذا الالتزام الصادق إزاءها؟

    تمكين عامل المعرفة: نحن نحيا في عصر علم العامل؛ حيث ضخامة رأس المال الفكري 80% من كلفة المنتج كانت توضع في المواد و20% كانت توضع في المعرفة؛ والآن أصبحت القسمة بينهما 70/30 وبشكل عكسي. يقول "ستيورات كرينر" عصر المعلومات يضع في المقدمة العمل الفكري، ثمة إدراك متزايد بأن توظيف الموهوبين، والحفاظ عليهم وتطويرهم هو عامل حيوي من أجل البقاء في المنافسة".

    القيادة هي الموضوع الأكثر سخونة هذه الأيام، الاقتصاد الجديد يقوم على عمل المعرفة، وعمل المعرفة هو مرادف لكلمة البشر، تذكر أن 80% من القيمة المضافة على المنتجات والخدمات اليوم هي خاصة بعمل المعرفة، إنه اقتصاد الفرد العالِم؛ انتقل خلق الثروة من المال والأشياء إلى البشر.

    إن استثمارنا المالي الأعظم هو في الفرد العالِم، فكر فقط بما يتم استثماره في العمال العالِمين في مؤسستك من خلال الراتب والمنافع وتخصيص الأسهم، وما يُكلفه توظيف وتدريب هؤلاء، إن هذه البنود تترجم في مئات الآلاف من الدولارات سنوياً بشأن كل فرد!

    ولذلك فمن المهم أن يُنظر لتمكين الناس (خلق الاتساق بين الأصوات) على أنه ثمرة لضرب المثال والاتساق وخلق المسار، بخلاف ذلك ستكون المؤسسة في زعم وحديث عن التمكين، لكنها تبقى غير قادرة على تطبيق مزاعمها تلك، ليست لديهم رؤية مشتركة ولا انضباط ولا شغف بكل تأكيد.

     

     

     

  • اضف تعليق
  • عدد التعليقات:0
  • استماع الحلقة
  • عدد الاستماع:232
  • تحميل الحلقة
  • عدد التحميل:147
  • عرض التعليقات
    ما هو البودكاست
    الـبودكاست هي عبارة عن تسجيلات صوتية رقمية يمكن أن تحتوي على حوار/كلام و/أو موسيقى، ويتم توزيعها ونشرها عن طريق الإنترنت كملفات إم بي ثري قابلة للتحميل. وكما في حالة المدونات، فقد إنتشرت فكرة البودكاست بدءاً من الهواة المتحمسين الذين يودون أن يسمع الآخرون صوتهم فقط. على أية حال، فإن الـ البودكاستينغ كتقنية قد أصبحت أحد أكثر الوسائل الإعلامية إستخداماً.المزيد
    برامـجـنا الأخــرى
    تابعونا على الفيس بوك